أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٨ - حجّية خبر الواحد
بترجيح المظنونات فرع تنجيز التكليف المعلوم بالاجمال و وجوب موافقته و انكشاف الفراغ عنه بالمقدار الممكن من الكشف و لو الظنّي. نعم، لو قلنا بأنّ العقل يستقل بحجية الظن بمجرد سقوط البراءة الشرعية في المظنونات بلا حاجة إلى فرض منجزية العلم الإجمالي فسوف لا يتم شيء من الاشكالين كما هو واضح.
ص ٤٣٨ قوله: (و ثانياً انّ ما أفاده من استحالة تنجّز الشبهة...).
هذا المطلب متوقف على مقدمة مطوية و مسلمة في محلها و هي انّ المراد من قولهم المنجز لا يتنجز ان المتنجز في الرتبة السابقة لا يتنجز بمنجز آخر في الرتبة اللاحقة كما إذا كان تنجيزه طولياً و متوقفاً على ذلك و امّا المنجزان العرضيان من دون طولية بينهما فلا محذور فيه كما إذا قامت امارتان أو أصلان منجزان على تكليف واحد، و على هذا الأساس يقال بأنّ منجزية الظن في طول منجزية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة المستوجب لتساقط الاصول الشرعية في الأطراف لا لوجوب الموافقة، فسواء كانت الموافقة منجزة بالاحتمال- كما هو على مسلك الاقتضاء- أو بالعلم الإجمالي- كما هو على مسلك العلية- فلا محذور في تنجيز التكليف الواقعي المحتمل في المظنونات بالظن و بالاحتمال و العلم الإجمالي معاً. هذا إذا كان المقصود من منجزية الظن بنحو الحكومة المعنى المتقدم في شرح مرام صاحب الكفاية.
و أمّا إذا كان المراد من منجزية الظن بالحكومة ترجيح الامتثال الظني على الوهمي و الشكي بعد فرض تنجز التكليف الواقعي المحتمل بالعلم الإجمالي أو بالاحتمال و فرض تعذر أو تعسر الاحتياط التام فالأمر أوضح؛ لأنّ منجزية الظن بهذا المعنى تعني صرف تنجيز العلم أو الاحتمال إلى الطرف المظنون أو