أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٨ - التجرّي
الفعلي لأنّه المنجز و المعذّر لا التعليقي، فإذا كان الجزء الثاني متوقفاً على ترتب الحكم الفعلي كان من توقف الحكم على نفسه بلحاظ هذا الحكم الفعلي.
و لكن الجواب: انّ هذا هو اشكال اللغوية و الذي تقدم انّه يكفي في دفعها الثبوت التعليقي على تقدير ثبوت الآخر بنحو القضية الشرطية، فلا لغوية في تنزيل الجزء الأوّل بلحاظ القضية الشرطية ليتحقق موضوع التنزيل في الجزء الثاني فيترتب الحكم الفعلي في طول ذلك. هذا على تقريب المحقق، و أمّا على تقريبنا فيقال: بأنّ الطولية في الجزء الثاني تكون بلحاظ نفس التنزيل للجزء الأوّل كخصوصية اثباتية أو كخصوصية ثبوتية بنحو جزء الموضوع، أي في طول ثبوت القضية الشرطية و هي ترتب الأثر و التنزيل على تقدير الجزء الأوّل.
فالحاصل: إن كان الاشكال من ناحية انّ الحكم الواحد لا يتحمل تنزيلين طوليين من حيث الدلالة فجوابه هو الجواب الأوّل في الكتاب ص ٩٠، و إن كان الاشكال من ناحية الطولية في المدلول و استحالة أن يكون التنزيل بلحاظ أحد جزئي موضوع حكم واحد في طول تنزيل جزئه الآخر في شخص ذلك الحكم للزوم تقدم جزء الموضوع على حكمه فهذا جوابه هو الجواب الثاني في الكتاب من انّ جعل التنزيل الثاني لا يتوقف على أكثر من فرض تحقق التنزيل في المؤدى و فرض العلم به. نعم، هذا يلزم منه محذور أخذ العلم بالحكم الواحد في موضوعه، و جوابه بأخذ العلم بالكبرى و الصغرى لا الحكم الفعلي.
النقطة الثالثة: في امكان التنزيلين في المقام بالنحو المذكور في الحاشية.
و هنا يوجد اشكالان بحسب الحقيقة:
الأوّل: اشكال الطولية من ناحية أخذ أحد التنزيلين في موضوع التنزيل