أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٢ - أصالة البراءة
ص ١٢٧ قوله: (منها: تحقق التعارض...).
هذا مبني على أن لا نستظهر انصراف أخبار من بلغ إلى الموارد التي لا يعلم و لو تعبداً و بالحجة بكذب الخبر الضعيف، و لو قلنا بعدم الانصراف فلا مانع من أن يلتزم هنا أيضاً بالاستحباب النفسي للفعل الذي أبلغه الخبر الضعيف، حيث يحتمل صحته وجداناً، فيكون مفاد أخبار من بلغ في خصوص المستحبات ترجيح الخبر المثبت للاستحباب حتى إذا كان ضعيفاً، فالنتيجة واحدة على القولين إلّا من حيث انّ الاستحباب يثبت بناءً على الحجّية بالعنوان الأولي، و بناءً على الاستحباب النفسي بالعنوان الثانوي.
ص ١٢٧ قوله: (و منها: لو فرض ورود خبرين ضعيفين...).
بل على مسلك غير المحقّق النائيني (قدس سره) أيضاً تظهر الثمرة؛ لأنّه لا يمكن الالتزام باستحباب العنوانين الأوليين، لا من أجل التعارض ليقال بعدم استفادة أكثر من المدلول المطابقي، بل للعلم بعدم أحد الاستحبابين بالعنوانين الأوليين، و أخبار من بلغ لا تثبت استحباباً بعنوان واقعي يعلم بكذبه و لو اجمالًا، أي لا يثبت انّ المكلّف لو فعلهما معاً امتثل مستحبين واقعيين، بل مستحب واقعي واحد، و هذا بخلافه على القول بالاستحباب النفسي للعنوان الثانوي.
نعم، لو قلنا بأنّ أخبار من بلغ لا إطلاق لها لموارد العلم و لو اجمالًا بكذب الخبر الضعيف فلا يثبت بهذه الأخبار على كلا القولين في المقام إلّا مستحب واحد بالعنوان الأولي أو الثانوي لأحدهما اجمالًا لا تفصيلًا، فلا تتم هذه الثمرة أيضاً.