أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩ - تقسيم الحجج
خطأه فيكون شكه في أصل ثبوت هذا الحكم الظاهري الترخيصي لا من ناحية مقدار الفحص ليقال بكفاية هذا المقدار من الفحص و كذلك لو كان الشك في أصل صحة كبرى الحكم الظاهري الترخيصي الذي تمسك باطلاقه في كل مورد، فمسألة كفاية هذا المقدار من الفحص إنّما تجدي فيما إذا كان تمامية أصل ذلك الحكم الظاهري الترخيصي و إطلاق دليله ثابتاً مقطوعاً به عندهما و ليس تمام موارد الحكم الظاهري كذلك كما هو واضح.
و الصحيح في الجواب في الجملة: ما في الكتاب من إمكان حصول الجزم أو الاطمئنان لغير الأعلم امّا باعتبار أنّ مجموع المسائل الاستدلالية و مدارك كل مسألة كثيرة و نسبة الاختلاف ضئيلة بحيث يكون في قباله اطمئنان بالعدم بناءً على قبول حجّية الاطمئنان في أمثال المقام بالنكات المذكورة في الكتاب.
أو باعتبار التفاتة إلى نظر الأعلم في مسألة خاصة بالتمام و الالتفات إلى نكتة زائدة، ممّا يوجب نفي احتمال غفلته عن شيء آخر عادة و جزمه بتمامية فحصه. أو باعتبار انّ المسألة مما ترجع إلى نكات ذاتية و ذوقية أو استظهارية غير قابلة للبحث و النقاش، إلّا أنّه في غير هذه الحالات لو فرض الالتفات و التوجّه و بقاء احتمال معتدّ به بوجود دليل أو نكتة لدى الأعلم لو علم بها لتغيّر نظره فلا محالة ينتفي الجزم لديه، من دون الرجوع إلى مدرك فتوى الأعلم المخالف معه في المسألة فيلتزم بوجوب الفحص فيه.
ص ٢٠ قوله: (الجهة الثانية: في الأقسام...).
أشكل صاحب الكفاية على التقسيم الثلاثي باشكالين:
الأوّل: التداخل في الأقسام حيث انّ الظن غير المعتبر ملحق بالشك من