أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٩ - حجّية خبر الواحد
كما انّ الجواب الذي جعله هو الجواب الصحيح ليس إلّا مجرد دعوى عرفية غير مفهومة، فإنّه إذا كان الشرط قيداً في موضوع الجزاء و لو في مرتبة طولية و كان هذا مفهوماً من الشرطية فلما ذا يكون المفهوم مع ان انتفائه انتفاء للموضوع ما لم نرجع إلى النكتة التي بيّناها في الكتاب للطولية المذكورة فراجع و تأمل.
ص ٣٦٦ الهامش.
الجواب على ما ذكر في الهامش يمكن أن يكون بأحد وجهين:
١- انّ اخبار الكليني بنطق الصفار بنفسه إخبار بالملازمة الاتفاقية بين عدم كذبه- ذات عدم كذبه- و صدور النص عن المعصوم؛ لأنّه عالم بهذه الملازمة وجداناً لكونه عالم بنطقه فنتمسك بدليل الحجّية لاثبات هذه الملازمة التي يكون اخبار الكليني عنها بلا واسطة و ذات عدم الكذب ثابت لنا بحسب الفرض امّا وجداناً أو تعبداً فيثبت اللازم لا محالة.
و لعلّ هذا هو مقصود السيد الشهيد فكأنّه يدعي الملازمة الاتفاقية و المقارنة بين عدم الكذب بالفعل خارجاً و بين صدور النص و لو لم تكن ملازمة عقلية بينهما، و لا حاجة إلى الملازمة العقلية.
و كون هذه الملازمة هو الحصة الخاصة أي المقرونة مع نطق الصفار خارجاً لا يضر بعد أن كان هذا القيد بنحو قيد الواجب لا الوجوب كما افيد في المتن إذ ليس اخباره بها معلقاً على نطق الصفار بل إخبار بها بالفعل و بتحقق قيدها.
٢- أن نلاحظ الملازمة العقلية بين صدور النص عن المعصوم و بين مجموع أمرين إخبار الصفار بذلك و عدم كذبه على تقدير إخباره به و هذه الملازمة ثابتة