أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٨ - حجّية خبر الواحد
الفاسق به النبأ حجة إذا جاء به العادل أيضاً؛ لأنّ مفاد المنطوق و هو عدم حجّية مجيء الفاسق به ثابت أيضاً فيه.
ثمّ انّ اشكال المحقق الاصفهاني (قدس سره) لو تمّ أوجب سقوط المفهوم مطلقاً حتى فيما إذا كان الموضوع جزئياً أو كان موضوع الجزاء غير راجع إلى موضوع الشرط كما في مثالي: (إن جاءك زيد فأكرمه و إن رزقت ولداً فتصدق على فقير) فإنّ الاشكال مع تغيير جزئي في التقرير جارٍ فيهما أيضاً حيث يقال: إن كان الشرط قيداً في الجزاء فوجوب الاكرام موضوعه زيد الجائي، و الفقير الموجود بعد رزق الولد؛ و من الواضح انتفاء هذا المفهوم بانتفاء الشرط فينتفي الحكم من باب السالبة بانتفاء الموضوع لا المحمول، و إن لم يكن الشرط قيداً في موضوع الجزاء لزم إطلاق وجوب الاكرام لزيد و التصدق على الفقير في طرف المنطوق أعني على فرض مجيء زيد و رزق الولد حتى لما إذا كان الاكرام و التصدق قبل مجيئه و قبل رزق الولد بحيث لو كان قد أكرمه قبل ذلك أو تصدق كذلك كان مشمولًا لاطلاق المنطوق لأنّ المنطوق في طرف الجزاء مطلق وجوب اكرام زيد و التصدق على الفقير الصادق على اكرامه قبل مجيئه و قبل رزق الولد كما إذا لم يكن شرط أصلًا مع انّ هذا الإطلاق غير ثابت في طرف الجزاء قطعاً.
فما في تقرير السيد الحائري من اختصاص الاشكال بما إذا كان موضوع الجزاء كلياً و كان راجعاً إلى ما هو موضوع الشرط غير صحيح.
و كذلك ظهر بالبيان المتقدم انّه لا موضوع لاشكال آخر سجله في الحاشية و كأنّه بنى على تصور الانحلال في نفس الشرط أعني مجيء الفاسق لا في موضوع الجزاء و هو النبأ.