أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٤ - أصالة البراءة
الضعيف بمقدار اثبات أصل الثواب و ترتّبه المساوق مع أصل الرجحان لا أكثر و الدلالة على الثواب مدلول التزامي لدليل الوجوب و ليس تحليلياً.
ص ١٢٨ قوله: (و منها- لو دل دليل على استحباب عمل مطلقاً...).
أخبار من بلغ تثبت المستحبات لا انها تنفيها فلا يمكن أن يستفاد من مفادها نفي استحباب المطلق، بل ما ذكر في الهامش هنا صحيح من انّه سوف يأتي عدم استفادة التقييد و التخصيص بناءً على استفادة الحكم الطريقي من هذه الأخبار حتى بمعنى حجّية الخبر الضعيف و إنّما المستفاد منها اثبات الاستحباب بالعنوان الأولي الذي أبلغه الخبر الضعيف لا أكثر، فلا تخصيص و لا تعارض بل يثبت حكمان استحبابيان أحدهما على المطلق و الآخر على المقيّد بنحو تعدد الجعل، غاية الأمر بناءً على الحجّية يكون بالعنوان الأولي، و بناءً على الاستحباب النفسي يكون بالعنوان الثانوي، فلا تصحّ هذه الثمرة أيضاً.
ص ١٢٩ قوله: (الجهة الثالثة- في تحقيق ما اختلف فيه المحققون...).
ينبغي أن يقال: امّا على القول بكون الأخبار ارشاداً إلى حسن الانقياد بالأمر و الثواب البالغ مع الوعد بحصول نفس الثواب تفضلًا فلا اشكال في انّ موضوع الحسن العقلي إنّما هو الانقياد للأمر المحتمل فمن دونه لا حسن و لا ثواب استحقاقي، و المفروض عدم أمر آخر شرعي في البين؛ نعم الوعد بالثواب التفضلي يمكن أن يكون أوسع من الاستحقاقي أي على مطلق الفعل، إلّا انّه لا إطلاق للأخبار على هذا التقدير لأكثر من موارد الثواب الاستحقاقي جزماً، إذ ظاهرها التفضل بالوعد بذلك الثواب من حيث مقداره و من حيث انّه حتى إذا لم يكن الاستحباب ثابتاً واقعاً و انّ رسول اللَّه ٦ لم يقله مع ذلك يحصل هذا