أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٨ - حجّية الظنّ
أصالة الامكان:
ص ١٨٩ قوله: (و قبل البدء في مناقشة هذه البراهين لا بأس بالاشارة إلى ما جاء في كلمات الشيخ (قدس سره)...).
ذكر المحقق العراقي (قدس سره) انّ المراد بالامكان هنا ليس هو الامكان الذاتي المقابل للامتناع الذاتي لوضوح عدم وجود امتناع ذاتي في التعبد بالظن و إنّما المراد الامكان الوقوعي المقابل للامتناع الوقوعي، أي ما قد يستلزمه التعبد به من المحاذير العقلية الممتنعة.
و ذكر في تهذيب الاصول انّ المراد بالامكان الامكان الاحتمالي كما في المقالة المشهورة كل ما قرع سمعك فذره في بقعة الامكان، و ذهب الميرزا (قدس سره) إلى انّ المراد بالامكان هنا الامكان التشريعي لا التكويني، و اعترض عليه من قبل المحقق العراقي و غيره من الاعلام انّ الامكان و الامتناع لا ينقسمان إلى تكويني و تشريعي و إنّما هما تكوينيان دائماً، و الأحكام الشرعية بما لها من المبادئ التكوينية تكون مورداً للامكان و الامتناع التكوينين كلزوم اجتماع المثلين أو الضدين و نحو ذلك.
و يرد على ما في التهذيب بأنّ الامكان الاحتمالي لا يعني إلّا احتمال الوقوع و الصدق في قبال الكذب و هذا المعنى لا وجه لوقوع البحث عنه في قبال أدلّة جعل الحجة و التعبد بالظن لأنّه يرجع إلى البحث عن وقوع الحجة و عدم وقوعها اثباتاً كما لا يخفى.
و يرد على ما ذهب إليه المحقق العراقي:
أوّلًا- بأنّ المراد بالامكان الوقوعي ما يقابل الامتناع الوقوعي أي الامتناع