أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٢ - حجّية خبر الواحد
فإنّه يقال: هذا أيضاً مشمول لاطلاق القاعدة خصوصاً بالنسبة للأجيال المتعاقبة التي لم يكن لهم دور في خفاء الأحكام.
ثمّ انّ ما اختاره السيد الشهيد (قدس سره) من التفسير الثالث للقاعدة هنا و في لا ضرر واضح إذا كان اللسان نفي جعل الحرج في الإسلام أو في الدين كما في لا ضرر في الإسلام، و امّا ما ورد بلسان ما جعل عليكم في الدين من حرج فالمنفي به ليس نفس الحرج و طبيعيّه، بل المجعول من قبل الدين إذا انطبق عليه عنوان الحرج هو المنفي، و هذا أنسب مع تفسير الميرزا (قدس سره) من ارادة الجعل و الحكم من الحرج بعلاقة السببية.
كما أنّ ما ذكره الكفاية سوف يأتي في قاعدة لا ضرر انّ فيه عناية التنزيل الفائقة كما انّه يناسب نفي حكم نفس العنوان المنفي ادعاءً كما في لا ربا و هو خلف المقصود في المقام و في قاعدة لا ضرر؛ إذ ليس المراد فيها نفي حكم الضرر و الحرج بل نفي الحكم الحرجي أو الضرري المتعلّق بالفعل بعنوانه الأولي.
ثمّ انّه لا يتم التطبيقان الثاني و الثالث بصياغتيهما المتقدمتين بناءً على التفسير المختار من قبل صاحب الكفاية لأنّ المرفوع عنده ما هو معروض الحكم الشرعي و الاحتياط ليس كذلك حتى بلحاظ روح الحكم، فإنّ شدة الاهتمام موضوعه الغرض الواقعي الالزامي لا عنوان الاحتياط؛ اللهم إلّا أن يدعى إطلاق نفي الجعل للحكم العقلي المنجعل تبعاً لجعل الحكم الشرعي الواقعي فيكون نظير تطبيق حديث الرفع على الجزئية و الشرطية و هذا هو التطبيق الأوّل في الكتاب.
إلّا أنّ الانصاف عدم تمامية هذه التوسعة لأنّ الجزئية و الشرطية منتزعة عن