أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٣ - حجّية خبر الواحد
نفس الجعل الشرعي فيمكن أن يعتبر و لو عرفاً مجعولًا شرعياً بخلاف وجوب الاحتياط العقلي.
كما أنّ التطبيق الرابع و الخامس غير تامّين كما في هامش الكتاب. فإنّ اهتمام المولى له رتبتان: اهتمامه بدرجة بحيث يجعل ايجاب الاحتياط و يتصدى بنفسه لحفظ غرضه الالزامي و اهتمامه بدرجة بحيث لا يجعل الترخيص و يعول على حكم العقل بالاحتياط و الذي ينفى بتطبيق القاعدة على وجوب الاحتياط الشرعي المحتمل إنّما هو الأوّل لا الثاني فلا يرتفع موضوع حكم العقل بالاحتياط. فلم يبق غير التطبيق الثاني و ما فيه من القيود و التحفظات.
ص ٤٤٦ قوله: (و لكن التحقيق انّه لا بد من صرف الترخيص...).
لا حاجة إلى هذا البيان، إذ يكفي بعد فرض تنجز الحكم الواقعي بالاحتمال و لو لسقوط البراءة العقلية بالمعارضة أن يحكم العقل بلزوم الخروج و الامتثال اليقيني إن أمكن و إلّا فالظني لكل تكليف تنجز و اشتغل ذمة المكلف به.
و إن شئت قلت: انّه على هذا سوف يكون الشك في الامتثال للتكاليف الواقعية المنجزة و أي درجة من احتمال عدم امتثالها منجزاً في هذا المقام فيتنجز الظن لا محالة، و هذا هو الحكومة بتفسير الميرزا (قدس سره) حينما قال بحكم العقل يتقدم الامتثال الظني على غيره بعد فرض عدم وجوب الاحتياط التام.
و إن كان البيان المذكور صحيحاً أيضاً بل روحاً هو البيان الصحيح على كلا التقديرين أي سواء كان المنجز هو الاحتمال أو العلم الإجمالي إذ موضوع حكم العقل بحق الطاعة إنّما هو احتمال اهتمام المولى بأغراضه الواقعية سواءً في ذلك موارد الشك في التكليف أو الامتثال، و هذا الاحتمال مرفوع بالقاعدة