أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤١
أصالة التخيير
ص ١٥٥ الهامش...
الجواب عليه: انّ ما هو غير اختياري إنّما هو الطاعة لمجموع الاحتمالين احتمال الوجوب و احتمال الحرمة، أي جمعاً لا بدلًا، فإنّه كل واحد منهما بالخصوص يمكن في نفسه الاطاعة فيه؛ و لهذا لو كان العقل مثلًا يحكم بترجيح الحرمة و دفع المفسدة على الوجوب و جلب المصلحة، أو يفصل في البراءة العقلية بين الشبهة التحريمية و الوجوبية، كما يصنع الاخباري في البراءة الشرعية، تعيّن الترك.
و هذا يعني انّ هناك مجرىً للبراءة العقلية أيضاً عن خصوصية كل منهما المحتملة لنفي تعين الطاعة فيه و يكون معنى التخيير جريان البراءة العقلية عن تعين الطاعة لكل من الخصوصيتين و لا محذور فيه و إنّما المحذور جريان الاحتياط و حق الطاعة في الخصوصيتين، و من هنا قلنا بالتزاحم بينهما في الاقتضاء بناءً على مسلك حق الطاعة، فالتخيير العقلي بناءً على مسلك حق الطاعة مرجعه إلى حكم العقل بتساوي مقتضي حق الطاعة في كل من الخصوصيتين المحتملتين أعني الوجوب و الحرمة و تزاحمهما في مقام التأثير و عدم الترجيح لأحدهما على الآخر بحكم العقل، و هذا يمكن أن يصطلح عليه بأصالة التخيير العقلية.
و كذلك الحال على مبنى الميرزا من عدم جريان البراءة الشرعية و لا العقلية