أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٣
الخوئي- لا موضوع لجريان البراءة العقلية في المقام أيضاً؛ لأنّ عدم امكان منجزية هذا العلم الإجمالي لا يضر بارتفاع موضوع البراءة العقلية؛ لأنّها معلّقة على عدم العلم لا على عدم العلم المنجّز، فتدبر جيداً.
ص ١٥٧ قوله: (الوجه الرابع- المنع عن شمول أدلّة البراءة...).
و يمكن الجواب عليه: أوّلًا- انّ ظاهر رفع ما لا يعلمون هو التفسير الأوّل لا الثاني، أي ارادة المشكوك بالذات لا بالعرض؛ لأنّ الثاني يجعله تقديرياً، أي إذا كان المشكوك بالعرض ثابتاً فيكون هناك رفع ظاهري، و هذا قد تقدم من قبل السيد الشهيد انّه خلاف الظاهر، فما لا يعلم موضوع للرفع الظاهري حقيقة، كما انّ ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه موضوع حقيقة للرفع الواقعي، و يدور الرفع مدار هذه العناوين، لا مدار أمر آخر واقعي يكون ثابتاً على تقدير دون تقدير.
و ثانياً- انّ الحكم المردد في الدوران بين المحذورين و إن كان واحداً كما في الدوران بين الوجوب و الجواز أو الحرمة و الاباحة، إلّا أنّ الرفع في المقام متعدد و في موارد الشك في الالزام واحد، و الوجه فيه أنّ الرفع إنّما هو للحكم الالزامي لا الترخيصي، فالالزام هو المرفوع ظاهراً، فإذا كان مقابله الترخيص فليس إلّا رفع واحد، و إذا كان مقابله الزام آخر- كما في المقام- فهناك رفعان لا محالة؛ لأنّ كلًا منهما على تقدير كونه واقعاً فهو مرفوع، فهناك رفعان مشروطان، و مفاد البراءة بناءً على هذا التفسير دائماً هو الرفع على تقدير أي المشروط في قبال وضعين لايجاب الاحتياط بلحاظ كل واحد منهما مستقلّاً عن الآخر، و المفروض انّ عدم امكان الجمع بين الوضعين لا يمنع عن امكان الرفعين كما تقدم في دفع الوجه الثاني المتقدم عن الميرزا (قدس سره)، فهذا الوجه الرابع غير تام أيضاً. و هذا الجواب لعله أوضح مما سيأتي في شرح الهامش القادم.