أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٢ - حجّية الظنّ
فهو مقطوع به و إن اريد استصحاب عدم انشاء الحجّية فليس الانشاء مما يترتب عليه الأثر و الوظيفة العملية لكي يجري الاستصحاب فيه.
و من هنا يظهر انّه بناءً على مسالك القوم يتم اشكال الميرزا في المسألة من عدم جريان استصحاب عدم الحجّية، و لا يتم الجواب المذكور في مصباح الاصول من النقض تارة بالأدلّة على نفي حجّية بعض الظنون الخاصة و بدليل البراءة الشرعية في مورد قبح العقاب بلا بيان و الحل اخرى بالطولية بين الحكم العقلي و الحكم الشرعي بعدم الحجّية أو بالبراءة.
لوضوح انّ القياس مع الفارق فإنّ الشك في الحجّية بحسب الفرض يساوق القطع بعدم الحجّية الشرعية الفعلية و التي يراد نفيها بالتعبد الاستصحابي، فليس الاشكال هو اللغوية ليقال بالطولية بل لو كان الاشكال باللغوية أمكن دعوى عدم قدحها بالاطلاق و لو لم تكن طولية، و إنّما الاشكال من ناحية استلزام الشك في الحجّية لارتفاع موضوع التعبد الاستصحابي و هو الشك في الحجّية الفعلية شرعاً.
و بتعبير آخر: استصحاب عدم جعل الحجّية إنّما يجري في حق من لو كان الجعل ثابتاً واقعاً كان شاملًا له لا من يقطع بعدم شموله له على كل تقدير لفقد قيد آخر في موضوع ذلك الجعل و هو الوصول و العلم به.
و أمّا الدليل على عدم حجّية الظن القياسي فهو يكشف عن عدم الجعل و الانشاء المشكوك بحسب الفرض فلو فرض ترتب أثر على ذلك و لو بالملازمة لترتب لا محالة و إلّا فلا؛ و لا ضير في الالتزام بذلك.