أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٩ - أصالة البراءة
من داخل الحرم إلى خارجه، فإنّه يجب عليه ارجاعه إليه، مع أنّ موضوعه الاخراج المنسوب إلى المكلف لا الخروج، و كذلك عنوان الافطار الموجب للقضاء في الصوم، إلى غير ذلك، بل وضوح عدم الفرق بين أن يكون القضاء موضوعه ترك الفريضة أو فوتها في عدم شمول الحديث لمثل هذا الحكم.
و ثانياً- عدم وضوح نكتة لهذا المعيار، فإن كانت نكتته انّ عنوان الاضطرار و الاكراه صفة للفعل المضطرّ إليه و المنتسب إلى المكلف لا مثل الملاقاة من العناوين التي ليست عناوين لفعل المكلف فهذا لئن تمّ في مثل فقرة (ما اضطرّوا إليه و ما استكرهوا عليه) فلا يتم في فقرة (ما لا يعلمون) و في النسيان، و إن كان من جهة ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) في الدورة السابقة من انّ العناوين التسعة تجعل اسناد الفعل الصادر من المكلّف إلى الشخص ضعيفاً في نظر العرف فلا يترتب عليه الأثر، فلا بد و أن يكون موضوع الأثر الفعل المنتسب إلى المكلف بما هو منتسب إليه فهذا ممنوع جداً؛ إذ الانتساب تام حتى في موارد الاضطرار أو الاكراه أو النسيان و الخطأ، و لهذا يكون القاتل خطأً قاتلًا حقيقةً.
نعم، هذه النكتة توجب اختصاص الحديث بالفعل المنتسب إلى المكلف بما هو صادر عن اختياره و ارادته؛ و لعلّه لهذا عدل في الدورة الثانية عن جعل المعيار كون الأثر مترتباً على الفعل المنتسب إلى المكلف، و جعل المعيار أضيق من ذلك، بأن يكون الفعل بما هو صادر عن ارادة المكلف و اختياره موضوعاً لذلك الأثر، فإنّ العناوين المذكورة توجب ضعف الارادة و الاختيارية أو زوالها بالمرّة.
إلّا أنّ هذه النكتة أيضاً لا يمكن المساعدة عليها، و ذلك: