أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٩ - حجّية الظنّ
انّ توسّع المحركية ناشئ من توسع دائرة الحب في موارد التردد و الشك كما هو في موارد العلم بناءً على ما تقدم من الاستاذ من سريان الحب من الجامع إلى الحصة فيلزم التضاد بين الحكم الواقعي و الحكم الظاهري.
فإنّه أوّلًا- هذا البحث لا يتوقف على ذلك المبنى لأنّ الكلام هنا في الجامع بنحو مطلق الوجود، و الذي لا إشكال في سراية الحب فيه إلى كل الحصص، فالمنهجة غير فنّية.
و ثانياً- انّ سراية الحب إلى الحصة إنّما هو بنكتة الفناء و الحمل الأولي للصورة الذهنية المتعلّق بها الحب و الفناء إنّما يكون فيما هو مصداق له بحسب نظر المحب، و أمّا مع التردد و الشك الذي هو مربوط بمرحلة التصديق لا التصور فيكون التردد في المحبوب لا محالة.
و إن شئتم قلتم: انّ الفرق بين الشك و العلم ليس مرتبطاً بدرجة الفنائية لكي يقال انّ الوجدان قاضٍ بالسراية حتى في الفناء الاحتمالي بل العلم طريق إلى أن يرى محبوبه في الخارج فيتحرك نحوه، فالسريان من شئون خصوصية الفنائية الموجودة في تصور المحبوب لا من شئون التصديق بوجود فرد منه في الخارج حتى اليقيني ليتوهم وجدانية السريان إلى موارد الاحتمال، و إنّما مرحلة التصديق مرحلة المحركية لتحصيل ما هو المحبوب في الخارج، و هذا قدره المتيقن المحركية نحو موضوعه الواقعي كلما احرز، أمّا توسعة المحركية أكثر من ذلك بحيث يشمل التحرك نحو ما ليس موضوعاً له كما في موارد التردد و الاشتباه، فيرتبط بمقدار أهمية ذلك الغرض و الحب و البغض و الارادة و الكراهة و ترجيحه على ما قد يفوت من الملاكات الاخرى الترخيصية أو غيرها في موضوعاتها و مواردها المشتبهة- و الذي هو المعنى بالتزاحم الحفظي- و هذه