أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٢ - التجرّي
لا يقال: هذه الدلالة الالتزامية العرفية فرع إطلاق المدلول المطابقي للمؤدى و المفروض أخذ الشك فيه فلا موضوع لها بالتقريب الثاني.
فإنّه يقال: الملازمة العرفية مع أصل الجعل في المدلول المطابقي لا مع إطلاقه كما لا يخفى.
نعم، لو جعلنا اللازم العرفي هو تنزيل العلم بالكبرى أو الصغرى التي هي الشك لم يتم هذا التقريب، و أيّا ما كان فأصل المسألة غير عرفية كما اشير إليه في الكتاب.
ثمّ انّ صاحب الدرر حمل أصل الملازمة المدعاة في الحاشية على انّ تنزيل المؤدى منزلة الواقع يوجب كون العلم به علماً بالواقع مسامحة نظير موارد خفاء الواسطة و اثبات آثار المقيد باستصحاب القيد و بالامارة حيث يكون الموضوع هو المقيد بالجامع بين القيد الواقعي أو القيد التعبدي. ثمّ أشكل عليه بأنّ هذا فرع الملازمة بين العنوانين كما في مائية هذا المائع و كريته فإنّ لازم كونه كراً و لو بالتعبد أنّ هذا الماء كرّ و هذا لا يتم في المقام، إذ ليس لازم خمرية شيء واقعاً أنّ العلم به علم بخمريته بل لا بد من تعلق العلم بعنوان الخمرية و كأنّه يريد بيان انّ الموضوع ليس هو المقيد بالجامع من القيد الواقعي و التعبدي بل خصوص المقيد بالقيد الواقعي، غاية الأمر الامارة أو الأصل يثبت المقيد المذكور إذا كانت الملازمة واقعية فيترتب الأثر.
و أنت تعلم بأنّ هذا التفسير خلاف مرام صاحب الكفاية (قدس سره)، فإنّه لا يريد اثبات العلم بالواقع تعبداً الذي تكون نتيجته الحكومة الظاهرية و اثبات الأثر بالتعبد بل هذا غير معقول في نفسه، لأنّ العلم بالواقع الحقيقي إن لم يكن