أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠ - تقسيم الحجج
الحجّية المتعرضة لقيامها مقام القطع الطريقي و آثاره ابتداءً حيث يقال انّه يتحقق مصداق من العلم لدى الشارع فيترتب عليه أثره الموضوعي أيضاً إذا كان له أثر موضوعي.
و من الواضح انّ هذا الإطلاق و الدلالة لا يقتضي أكثر من ترتيب الأثر الموضوعي المترتب على العلم بما هو طريق لا بما هو خبرة أي طريق خاص، فإنّ هذه الخصوصية حيثية صفتية لا محالة لا يمكن استفادة التنزيل بلحاظها من الدلالة الاطلاقية.
ثمّ إنّ هنا اعتراضاً أساسياً على أصل هذا التقريب أولى من الاعتراضات المذكورة، حاصله: انّ هذا التقريب أيضاً لا يمكنه تخريج عملية الافتاء و حجّية الفتوى على القاعدة و من باب رجوع الجاهل إلى العالم في حكم مشترك بينهما بلا افتراض عناية زائدة و ايجاد موضوع للحكم الذي يراد التقليد فيه. و ذلك لأنّه بعد فرض اختصاص الأحكام الظاهرية بالمجتهد تكون العلمية مخصوصة به فهو يرتب ما له من الأثر الموضوعي في مورد الامارة كجواز الافتاء، و امّا حجّية الفتوى للمقلّد فهو أثر شرعي موضوعه المقلّد لا المجتهد و لا يثبت بدليل جعل الامارة علماً للمجتهد و اثباته بدليل حجّية الفتوى دور؛ لأنّ المفروض توقفه على كون المجتهد عالماً بالواقع امّا وجداناً أو بتعبد ثابت في حق المقلد و هو خلف فرض اختصاص ذلك الحكم الظاهري- سواء كان بلسان جعل الطريقية و العلمية أو غيرها- بالمجتهد.
فالحاصل: تنزيل علم المجتهد التعبدي أي قيام الخبر الواصل إليه منزلة العلم الوجداني بالواقع في جواز رجوع المقلّد إليه لا بد أن يثبت في حق المقلّد لكي