أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١ - تقسيم الحجج
يقوم مقامه في الأثر الموضوعي و هو جواز التقليد و اثبات الحكم الواقعي المشترك بينهما به الذي هو معنى حجّية قول العالم للجاهل. و ثبوت ذلك للمقلد فرع ثبوت مفاد دليل صدق العادل الذي هو الحكم الظاهري المعبر عنه عند الميرزا بجعل الطريقية و العلمية في حق المقلّد و الذي لو ثبت في حقه لم يكن يحتاج إلى جعل العلمية بل كان نفس الحكم الظاهري باخبار المجتهد عن موضوعه ثابتاً في حق المقلّد و لو لم يكن لسان الدليل جعل العلمية، أمّا إذا ادّعي اختصاصه بالمجتهد كما هو مدعى الميرزا (قدس سره) في المقام فلا يترتب أثر القطع الموضوعي لعلم العالم بالواقع الثابت في حق المجتهد، و هو حجيته عليه في حق المقلّد، و هذا واضح.
و بعبارة مختصرة: المفروض انّ الحكم الظاهري مخصوص بالمجتهد فمهما كان لسانه و الآثار الطريقية أو الموضوعية المترتبة عليه سوف تكون تلك الآثار و الأحكام مخصوصة بأحكام المجتهد لا المقلّد إلّا إذا كان ذلك الحكم الظاهري ثابتاً في حق المقلّد أيضاً كالأحكام الواقعية.
ص ١٢ قوله: (و هناك تقريب ثان لعلاج مشكلة الافتاء...).
حاصله: أنّ دليل التقليد بنفسه و بلا حاجة إلى فرض عناية التنزيل يقوم بتنقيح موضوع نفسه كالاخبار مع الواسطة؛ لأنّ التقليد في كل مسألة يرجع إلى التقليد في موضوع حكم ظاهري للمقلّد بحسب الحقيقة، فالمقلد يرجع إلى المجتهد في ثبوت الحالة السابقة الوجدانية للمجتهد فينتج موضوع جريان الاستصحاب في حق المقلّد لأنّ المراد باليقين السابق في دليل الاستصحاب ما يعمّ العلم التعبدي و كذلك الحال في موارد العلم الإجمالي.