أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٣ - أصالة البراءة
ص ١٢٧ قوله: (و منها: لو ورد دليل على عدم استحباب عمل يضر بالنفس...).
إذا لم يكن هذا الدليل دالّاً على نفي الاستحباب في العمل المضرّ بأي عنوان، و إنّما ينفي استحبابه بالعنوان الأولي فقط من جهة الضرر، فهذا لا يعارض أخبار من بلغ حتى على القول بالاستحباب النفسي؛ لأنّه ثابت بالعنوان الثانوي غير المنظور إليه في الدليل النافي، و إن كان نافياً للاستحباب بكل عنوان آخر لكونه ضررياً فترتب الثمرة المذكورة مبنية على القول باستفادة جميع آثار الحجّية من هذه الروايات للخبر الضعيف لا خصوص اثبات الاستحباب بالعنوان الأولي، و إلّا كان معارضاً معه و نافياً للاستحباب بالعنوان الأولي أيضاً، فلا تثبت هذه الثمرة أيضاً.
ص ١٢٨ قوله: (و منها- لو دل خبر ضعيف على وجوب عمل...).
لا يقال: كيف يثبت الإطلاق في أخبار من بلغ للخبر الدال على الوجوب على القول بالاستحباب النفسي دون القول بالحجية.
فإنّه يقال: انّ مناسبات الحكم و الموضوع تقتضي ذلك إذ بناءً على الأوّل يستفاد و لو بالفحوى انّ الميزان هو اطاعة النبي و التحرك من مجرد بلوغ الثواب و الرجحان على فعل، و هذا لا يفرق فيه بين الثواب على الواجب أو المستحب بخلافه على القول بجعل الحجّية، كما انّه على القول بالأمر الطريقي بالاحتياط استحباباً أيضاً تثبت الفحوى المذكورة.
هذا و لكن على القول الآخر- جعل الحجّية- أيضاً يمكن استفادة الرجحان و المطلوبية فقط من ترتيب الثواب البالغ؛ لأنّ الحجّية تثبتها هذه الروايات للخبر