أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٥ - أصالة البراءة
حقيقياً و بعضها عنائياً من قبيل ما إذا قيل (اسأل زيداً و عمراً و القرية) أي أهل القرية.
نعم، قد يقال انّ وحدة سياق الموصولات المتعددة في الفقرات التسعة في الحديث تقتضي ارادة معنى واحد منها، و حيث أنّ المراد منها في سائر الفقرات الفعل لا الحكم المرفوع، و أيضاً ما تقدّم في المقام السابق من استظهار فعلية الشك حتى بعد الرفع و هذا قد لا يناسب أن يراد بالموصول الحكم و الذي هو المرفوع أيضاً بالحديث، فمجموع هذه النكات قد يوجب ظهور الموصول فيما لا يعلمون أيضاً في الفعل أو الشيء الذي يقع متعلّقاً للحكم المرفوع.
الثاني: ما ذكره صاحب الكفاية من جعل التمسك باطلاق الموصول بمعنى الشيء للحكم المجهول و الموضوع المجهول معاً، ثمّ أشكل عليه بأنّ اسناد الرفع عندئذ بلحاظ الموضوع مجازي بخلاف الحكم.
و اجيب على ذلك بوجوه عديدة:
منها- ما في الكتاب عن المحقق الاصفهاني (قدس سره) من الوجهين مع جوابهما.
و منها- ما عن بعض الأعلام من انّ الرفع تشريعي و ليس حقيقياً فيكون اسناد الرفع التشريعي إلى الفعلي أيضاً حقيقياً بمعنى انّ الفعل ليس موضوعاً للتشريع في اعتبار المولى.
و فيه: انّ الرفع التشريعي بهذا المعنى لا يعقل في غير الموضوع، إذ ليس الحكم موضوعاً لأثر تشريعي فيلزم محذور الاختصاص بالشبهة الموضوعية.
و بعبارة اخرى: الرفع التشريعي بمعنى عدم وقوعه موضوعاً للتشريعات في لوح