أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٣ - أصالة البراءة
الشك و عدم العلم و امّا إذا كان الاجمال في دلالة الحديث و ظهوره في أنّ المراد من الموصول المشكوك بالعرض ليكون الرفع واقعياً أو نفس الشك و عدم العلم ليكون المرفوع حكمه و هو ايجاب الاحتياط فالشك المذكور لا يمكن رفعه بأصالة عدم التخصيص؛ لأنّه لا يثبت ما هو المدلول الاستعمالي للفظ بل هو في طول تعيينه في المرتبة السابقة، فإنّه إذا كان الرفع مسنداً إلى نفس الحكم الواقعي المشكوك بالعرض فيقطع بالتخصيص و إلّا فيقطع بالاطلاق و التخصيص، و بأصالة الإطلاق لا يمكن اثبات انّ المدلول الاستعمالي هو الثاني لا الأوّل؛ لأنّ الإطلاق للكشف عن المراد لا لاثبات المدلول الاستعمالي.
ص ٤٢ قوله: (المقام الثاني...).
هناك وجوه عديدة ذكرت لاثبات التعميم للشبهتين الموضوعية و الحكمية معاً- كما يظهر بمراجعة كلمات المحقق الاصفهاني (قدس سره)- إلّا أنّ أكثرها واضحة الضعف، و خير ما ذكر وجهان:
الأوّل: ما أشار إليه صاحب الكفاية و اختاره المحقق العراقي (قدس سره) من ارادة الحكم الفعلي الأعم من الكلي و الجزئي مما لا يعلمون و هذا يصدق في الشبهتين معاً فإنّ الشبهة الموضوعية كما يكون فيه شك في العنوان الموضوعي الخارجي كالخمرية كذلك يكون فيه شك في حكمه الجزئي فإنّه يصدق عليه انّ حرمته مشكوكة فإنّ الحكم الكلي له اضافة إلى مصاديق موضوعه أيضاً فبهذا الاعتبار يصدق عليه انّ حكمه غير معلوم، و هذا لا يفرق فيه القول بالتفكيك بين الجعل و المجعول و عدمه لأنّ عدم التفكيك إنّما هو بلحاظ مرحلة الوجود التصديقي لا التصوري.