أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٤ - حجّية السيرة
حجّية السيرة
ص ٢٣٣ قوله: (حجّية السيرة...).
و نقصد بسيرة المتشرعة كل ما يعمل به المتشرعة و يلتزمونه عملياً في دائرة ابتلاءاتهم الشرعية، سواءً كان بالمعنى الأخص أي منشأه منحصراً في حكم الشرع أو بالمعنى الأعم بأن كان من باب التأثر بطبع عقلائي، و نقصد بسيرة العقلاء ما لم يحرز عمل المتشرعة في دائرة الأحكام و الابتلاءات الشرعية به، و لكن يحرز الطبع و القانون أو الارتكاز العقلائي فيه. و هذا هو المعنى الأخص للسيرة العقلائية، في قبال السيرة المتشرعية، و قد يطلق بمعنى عام يشمل ما يعمل به المتشرعة أيضاً، ثمّ انّه وقع سهواً التعبير في الكتاب عن القسم الثالث بالسيرة المتشرعية مع انّ الصحيح السيرة المشرِّعة سواء كانت عقلائية أو متشرعية.
ص ٢٣٦ قوله: (بل لأنّه يمكن ادراجه تحت كبرى أصالة عدم النقل...).
هذا إنّما يصحّ لو تحقق مجموع شرطين:
الأوّل: أن يقال بأنّ القرينة توجب تغيير المدلول التصوري للفظ و لو في تركيب خاص أو مع القرينة نظير ما يقال في المجاز المشهور و أمّا إذا قلنا بأنّ القرينة ترتبط بالمدلول التصديقي و تدل عليه ابتداءً من دون أن يولّد للفظ مدلولًا تصورياً مغايراً مع ما هو المدلول اللغوي له فلا تجري أصالة عدم النقل حينئذٍ؛