أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨١ - حجّية الظنّ
التفسير الثاني، و إنّما حاول الإجابة على اعتراضات صاحب الكفاية الثلاثة بما في الكتاب مع تعليق في الهامش على الملاحظة الاولى من الملاحظتين و الإجابتين على اعتراض الكفاية الأوّل.
و يلاحظ على مجموع الإجابات على اعتراضات الكفاية في الكتاب:
أوّلًا- انّه يحتاج في دفع تلك الاعتراضات إلى الرجوع إلى التفسير الثاني الذي ذكره المحقّق العراقي و السيد الخوئي ٠ بحيث من دون ذلك لا يمكن اثبات التعبد العقلائي الممضى شرعاً لأصالة الامكان، و عندئذٍ يقال بأنّ هذا تبعيد للمسافة، فالأولى ما فعله المحقّق العراقي من تفسير أصالة الامكان ابتداءً بحجية الظهور ما لم يعلم بكذب أو امتناع مفاده.
لا يقال: إذا اريد الأخذ بالتفسير الثاني لأصالة الامكان ابتداءً ورد عليه ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من سريان اشكال الامتناع إلى نفس حجّية الظهور لاشتراك نكتة الامتناع بلحاظ كل حكم ظاهري، و هذا بخلاف ما تمسّك به السيد الشهيد في الإجابة على اعتراضات الكفاية.
فإنّه يقال: ما ذكره في دفع الاعتراضات لو تمّ فهو يتمّ في دفع هذا الاشكال- و هو الاشكال المشترك كما ذكرنا- عن التفسير الثاني أيضاً- و لعلّه يستفاد من الكتاب ذلك أيضاً حيث لم يتعرّض السيد الشهيد لدفع الاشكال المشترك بالنسبة إلى التفسير الثاني مستقلّاً- لأنّ روح الجواب يتلخص في أنّ الحكم الظاهري مقطوع بجعله في مورده على كل حال، و إنّما الامتناع المحتمل بالنسبة إلى اجتماعه مع الحكم الواقعي على خلافه في مورده، فعلى تقدير الامكان يكون الحكمان معاً مجعولين و فعليين، و على تقدير