أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٣ - حجّية الظنّ
فإذا ثبت حكم و جعل شرعي- سواء كان واقعياً أو ظاهرياً- بمعنى ثبت جعل شرعي الزامي أو ترخيصي كان حجة عقلًا، أي موضوعاً لحكم العقل بالمنجزية و المعذرية ما لم يثبت بالقطع و اليقين امتناع كونه حكماً حقيقياً واجداً لمبادئه المولوية، و هذه منجزية و مؤمنية عقلية و ليس حكماً شرعياً لكي يسري إليه الاشكال، و هو احتمال الامتناع كما في التفسير المتقدم عن المحقق العراقي (قدس سره) و السيد الخوئي (قدس سره)، فالمسألة غير مربوطة بالعقل النظري و الامكان الوقوعي فيه أصلًا.
لا يقال: هذا معناه انّ ما هو موضوع المنجزية و المؤمنية عقلًا مجرد الانشاء للحكم لا روحه و مباديه و هو خلاف التحقيق.
فإنّه يقال: ليس الأمر كذلك بل المنجز و المؤمن عقلًا هو الانشاء و التصدي المولوي الذي يمكن أن يكون وراءه روح الحكم و مباديه، أي كل جعل و انشاء مولوي لم يعلم بخلوّه عن المبادئ- و لو من جهة الامتناع- كان منجزاً و مؤمناً عقلًا، و هذا معقول في موضوع حكم العقل العملي.
فإذا كان هذا هو موضوع حكم العقل العملي فكلما ثبت حكم شرعي كذلك- كما في مورد الأحكام الظاهرية إذا قام دليل عليها- كان محققاً لموضوع المنجزية و المؤمنية العقلية، و هو معنى أصالة الامكان في المقام، و اللَّه الهادي للصواب.
امكان التعبد بالظن:
اشكال نقض الغرض و امتناع تفويت المولى لغرضه الواقعي على نفسه و إن كان اشكالًا نظرياً مستقلًا عن الاشكال الثالث المربوط بالعقل العملي و قبح