أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٥ - حجّية الظنّ
التسهيل و السماحة، أو مصلحة في نفس الجعل الظاهري و نحو ذلك، و دفعوا الاشكال في نفس الحكم و ما يلزم منه من التضاد أو اجتماع المثلين أو التناقض في الداعوية و المحركية بأجوبة اخرى. خلافاً للمحقق الخراساني و مدرسته حيث أجاب على كلا الاشكالين بجواب واحد و نكتة واحدة.
و فيما يلي نتعرض أوّلًا للاشكال الثبوتي بلحاظ اجتماع نفس الحكمين الواقعي و الظاهري بحسب العقل النظري، أي اشكال التضاد و التمانع بينهما و الوجوه المذكورة في كلماتهم للاجابة عليه، ثمّ نتعرض لما ذكر مستقلّاً للاجابة على الاشكال من ناحية تفويت الملاكات و الأغراض الواقعية.
فالبحث في مقامين:
المقام الأوّل: في دفع محذور لزوم اجتماع الضدين و التمانع بين الحكمين الواقعي و الظاهري الراجع إلى مرحلة الحكم نفسه و هو لزوم محذور اجتماع الضدين في صورة المخالفة للواقع و المثلين في صورة المصادفة بناءً على عدم امكان التأكد في المقام كما هو الصحيح لعدم امكان التأكد فيهما للطولية بينهما، و أخذ الشك في أحدهما في موضوع الآخر، فلا يمكن أن يفترض المكلف وحدتهما و تأكدهما.
و هنا وجوه عديدة ذكرت في مقام الدفع:
الوجه الأوّل: ما ذكره المحقق الخراساني في حاشيته على الرسائل من انّ المجعول في الحكم الظاهري إذا كان هو المنجزية و قلنا بأنّها ليست منتزعة و مجعولة بالتبع من الحكم التكليفي بل مجعول بالاستقلال كحكم وضعي فلا تضاد و لا تماثل.