أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٧ - حجّية الظنّ
أو البراءة و إن لم يصادف الواقع فلا حكم حقيقي بايجاب الاحتياط أو الاباحة بل حكم طريقي لا مبادئ له ليلزم المحذور، و امّا الانشاء و الابراز فلا تضاد بلحاظه بين الأحكام.
و إن شئت قلت: انّ التضاد و التمانع إنّما يكون بين الأحكام التكليفية من سنخ واحد، و امّا إذا كان أحدهما نفسياً و الآخر طريقياً فلا تمانع بينهما [١].
و فيه: انّ البحث في كيفية عدم المنافاة بين الحكم الطريقي و الواقعي مع كونهما معاً تكليفيين فإن كان وجهه أنّ الحكم الظاهري مجرد انشاء فارغ عن المبادئ فكيف يكون مثل هذا الانشاء موضوعاً لحكم العقل بالاطاعة و المنجزية أو المعذرية إذا فرض انّه مجرد انشاء أجوف بلا مبادئ، فإنّ العقل لا يرى كفاية مجرد الانشاء الأجوف للاطاعة كما تقدم في ردّ الوجه الأوّل و الثاني.
و ما ذكره المحقق العراقي من انّه بيان للواقع على تقدير المصادفة و عذر على تقدير المخالفة تقدم في مباحث القطع ردّه.
و إن كان للحكم المذكور مبادي بمعنى الارادة و الكراهة التي هي روح الحكم لزم محذور التضاد و التمانع لا محالة بين مباديه و مبادئ الحكم الواقعي.
اللهم إلّا أن يفرض له سنخ مبادي تجتمع مع المبادي للحكم الواقعي بل متوقفة عليها، و هذا ما يحتاج إلى بيان غير موجود في هذا الوجه، و لو تمّ كان هو الجواب على الحكم الظاهري المجعول في الامارات و الاصول المحرزة
[١] () و هذا ظاهر المحقق العراقي أيضاً في تقريراته