أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٧ - أصالة البراءة
نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا»، فإنّ المؤاخذة على الفعل الواقع خارجاً لا نفس النسيان و الخطأ بما هما صفتان نفسانيّتان، فلا حاجة إلى هذه الجهة رأساً.
ص ٥٥ قوله: (و الذي ينبغي أن يقال: انّ المعذرية المستفادة من الحديث...).
هذه النكتة تؤكد ما ذكرناه سابقاً من انّ الحديث ناظر إلى رفع التسعة في لوح الادانة و المسئولية بمعنى المؤاخذة لا لوح التشريع، و بناءً عليه لا وجه لتطبيق الحديث على المعاملات لرفع آثارها بمعنى صحتها لعدم كونها مربوطة بباب الادانة و المسئولية بهذا المعنى، و ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من أخذ الاختيارية فيها لا يوجب إطلاق الحديث لمثل هذه الآثار إذا لم تكن مربوطة بباب المعذرية.
نعم، لو كان انطباق أحد التسعة موجباً لعدم تحقق عنوان المعاملة تكويناً، أو أي عنوان متقوّم صدقه بالاختيارية و العمد، لم يترتب الأثر عليه على القاعدة بلا حاجة إلى حديث الرفع، و بناءً عليه لا دلالة في الحديث على بطلان بيع المضطر إلى البيع، أو المكره عليه. و أمّا الحكم بالبطلان في بيع المكره فمن جهة أدلّة اشتراط طيب النفس في صحة المعاملات لا حديث الرفع.
و دعوى: انّ هذا خلاف تطبيق الإمام ٧ حديث الرفع على ما إذا حلف بالطلاق و العتاق مكرهاً [١] مما يعني إطلاق الحديث للمعاملات.
[١] () رواية صفوان و أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن ٧ في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك؟ فقال: «لا، قال رسول اللَّه ٦: وضع عن امتي ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا». وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٦، (ط- آل البيت)