أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٧ - حجّية خبر الواحد
ص ٤٣٦ قوله: (و هذا التقرير أيضاً غير تام...).
و يمكن الايراد عليه أيضاً: بأنّ الاضطرار ليس إلى معين و إنّما تعيين ما يجوز تركه يكون بحكم العقل في طرف معين و هو المشكوكات و الموهومات إلّا أنّ هذا التعيين ظاهري لا واقعي فهو لا يرفع الحكم الواقعي إذا صادف ذلك الطرف و إنّما يرفع منجزيته فيكون العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي باقياً كما هو الحال في الاضطرار إلى طرف لا معين.
و إن شئت قلت: هذا التعين بحكم عدم التعين؛ لأنّ الميزان أن يكون الاضطرار موجباً لرفع الحكم الواقعي على تقدير، و هذا غير موجود هنا كما هو واضح. و يمكن جعل هذا بياناً آخر للاشكال الأوّل.
ص ٤٣٧ قوله: (و نلاحظ على ما ذكره أوّلًا-...).
حاصله أمران:
١- انّ قيام الإجماع أو الضرورة لا يوجب حلّ العلم الإجمالي؛ لأنّه لا ينجز طرفاً معيناً و إنّما يمنع عن جريان البراءة الظاهرية في تمام الأطراف فيبقى العلم الإجمالي باقياً و صالحاً لتنجيز الواقع و غير منحل لا حقيقة و لا حكماً لعدم حصول العلم الوجداني و عدم قيام ما ينجز الحكم الواقعي على واقعه في طرف معين فيمكن للعلم الإجمالي أن ينجز التكليف الواقعي بلا محذور.
٢- انّ قيام الإجماع أو الضرورة وحده لا يفيد في تتميم دليل الانسداد من دون ادخال منجزيّة العلم الإجمالي، إذ غاية ما يلزم منه حرمة اقتحام تمام الأطراف و لا يوجب تعين المظنونات بل يمكن اجراء البراءة و لو العقلية عن تعينها لو لا منجزية العلم الإجمالي و اقتضائه للامتثال، فإنّ حكم العقل أو الشرع