أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٥ - حجّية خبر الواحد
و هذا المطلب يتوقف على أن يكون التكليف الواقعي منجزاً، و أنّ المنجّز إذا كان هو العلم الإجمالي فهو ينجز التكليف الواقعي بخصوصيته لا بمقدار الجامع.
و لا يقال: انّ الاتيان بالمظنونات وحدها لا يوجب الظن بالاتيان بالأحكام الواقعية لبقاء المشكوكات التي يحتمل وجود الحكم فيها و النتيجة تتبع أخسّ المقدمتين.
فإنّه يقال: المقصود لزوم تحصيل الظن بامتثال التكليف المعلوم بالاجمال المنجز لا التكاليف الواقعية، و هذا واضح.
٤- ما يحتمل أن يكون مراد المحقق النائيني (قدس سره) من انّ العلم الإجمالي يقتضي تنجيز الواقع على كل حال و الموافقة القطعية إلّا إذا لم يمكن كما في موارد الدوران بين المحذورين أو الاضطرار إلى ترك بعض الأطراف؛ أو دلّ دليل على عدم وجوبه و عندئذٍ إذا لم يكن في أحد الأطراف مرجح ثبت التخيير و التبعيض في الاحتياط و إن كان مرجح و هو الظن كان العلم الإجمالي منجزاً له إذ لا يلزم منه ترجيح بلا مرجح، و هذا أيضاً يتوقف على أن يكون العلم الإجمالي منجزاً للواقع أي للخصوصية المشكوكة من التكليف المعلوم بالاجمال لا للجامع فحسب.
٥- انّ العلم الإجمالي حتى إذا نجز الجامع فعلى القول بانكار البراءة العقلية يقع تعارض بين البراءات الشرعية في كل طرف للترجيح بلا مرجح فيتنجّز الخصوصية في كل طرف بالاحتمال، و لكن حيث لا يمكن الاحتياط التام أو لا يجب يقع التزاحم بين الاحتمالات المتنجزة فيقال بأنّ العقل يحكم بلزوم تقديم الاحتمال الأقوى على الأضعف في مقام امتثال التكليف المنجز و لو بالاحتمال.