أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩١ - التجرّي
موضوعيهما و إنّما قد يعقل ارتفاع موضوعيهما بوصول المصلحة و المفسدة كما ذكرنا، و المفروض في موارد التجري عدم وصول الواقع، بل في موارد التجري لا يعقل الوصول، إذ به يرتفع موضوع التجري.
و ثالثاً- انّ القبيح في موارد المعصية نفس القبيح في موارد التجري و هو التمرد على المولى المتحقق بفعل الحرام الواقعي و الحرام الخيالي على حدّ واحد فلا يتعدد القبح فضلًا عن استحقاق العقوبة في موارد العصيان، و هذا أيضاً نشأ من تصور انّ القبح موضوعه يمكن أن يكون أمراً واقعياً قد يصيبه المكلف و قد يخطئه.
و رابعاً- لو تمّ ما ذكر لجرى في المعصية في الموالي العرفية أيضاً كما إذا كان المولى العرفي مخطأ في تشخيص مصلحته فأمر بما فيه مفسدة أو نهى عمّا فيه مصلحة و مع ذلك خالفه العبد مع انّه لا يلتزم به صاحب الفصول حيث انّه اراد بيان الفرق بين التجري و المعصية.
أقسام القطع الموضوعي:
قسم القطع الموضوعي إلى المأخوذ بنحو الصفتية و المأخوذ بنحو الطريقية، و كل منهما إلى ما يكون جزء الموضوع و الواقع جزؤه الآخر و ما يكون تمام الموضوع، و هذا التقسيم إنّما كان استطراقاً و بهدف البحث في المقام القادم عن مدى وفاء أدلّة الحجج و الامارات بقيامها مقام القطع الموضوعي من هذه الأقسام.
و قد وقع الاشكال في هذا التقسيم تارة بالمنع عن بعض أقسامه و جعل الأقسام أقل، و اخرى باضافة أقسام اخرى، فهنا ملاحظات عديدة.