أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٧ - حجّية السيرة
ص ٢٤٨ قوله: (و كلا المعنيين للسيرة المتشرعية تكون حجة بملاك كشف المعلوم عن علته...).
الانصاف انّ المعنى الثاني لا يكون كاشفيته بملاك كشف المعلول عن علته لاحتمال أن تكون علته الارتكاز العقلائي.
و دعوى: انّ غفلتهم جميعاً عن السؤال عن الموقف الشرعي منفي بحساب الاحتمالات، فلا بد و أن يكون قد صدر من بعضهم على الأقل سؤال عن الموقف الشرعي من المعصوم فتكون السيرة مستندة إلى نظر الشارع و يكون عمل المتشرعة مبنياً عليه و معلولًا لموقف الشارع، فلا يحتاج إلى الركن الثاني أعني عدم الردع.
جوابها: انّ هذا البيان لا يتم إذا كان ذلك الارتكاز أمراً راسخاً في الطبع العقلائي بحيث قد تقع الغفلة لدى الجميع عن السؤال عن الموقف الشرعي أو يوجب تخيّل موافقة الشارع له، فالسيرة المتشرعية بهذا المعنى أيضاً يحتاج إلى عدم الردع. نعم، يمن اثبات الامضاء و عدم الردع في هذا النحو من السيرة من نفس تحققها، إذ لو كان هناك ردع لم تتحقق السيرة المتشرعية و لكان عملهم على الخلاف لكونهم متشرعة ملتزمين بأحكام الشارع فلا يحتاج في مقام اثبات عدم الردع إلى الشرطية الثانية.
و هكذا يتضح أنّ سيرة المتشرعة بالمعنى الأخص لا يحتاج إلى الأمر الثاني و السيرة المتشرعة بالمعنى الثاني يحتاج إلى الأمر الثاني و لكن خصوص الشرطية الاولى منه و سيرة العقلاء يحتاج إلى كلتا الشرطيتين.
و بهذا أيضاً يمكن أن نفسر الأقوائية للسيرة المتشرعية بالمعنى الأخص عن