أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧ - حجّية القطع
حجّية القطع
ص ٢٧ قوله: (حجّية القطع:...).
و فيه نقطتان للبحث:
اولاهما- حجّية القطع.
الثانية- إمكان الردع عن العمل به.
أمّا النقطة الاولى من البحث: فالحجية لها معان عديدة قد يقع الخلط فيما بينها الحجّية المنطقية و التكوينية و الاصولية.
أمّا الحجّية المنطقية فهي المعبر عنها في كلماتهم بطريقية القطع لاثبات متعلقه و هو المعلوم و المقطوع به.
و الطريقية: يقصد بها كونه بذاته انكشافاً و رؤية للواقع المقطوع به، فهذه حقيقة القطع و ماهيته فإنّه عبارة عن رؤية الشيء المقطوع به و لكنه رؤية للمعلوم بالذات لا المعلوم بالعرض و إلّا لاستحال تخلف القطع عن الواقع، فالطريقية إلى المعلوم بالذات هي ذات القطع و ماهيته، و هذا هو المراد بكونها ذاتية للقطع؛ لأنّ المعلوم بالذات عين القطع و الاختلاف بينهما بالاعتبار. و الطريقية إلى المعلوم بالعرض و الواقع الخارجي أمر زائد على القطع بل ليس لازماً له و إن كان ثابتاً للعلم القائم على أساس موضوعي صحيح و هذا هو البحث المعروف في المنطق