أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٠ - حجّية خبر الواحد
ص ٤١٦ قوله: (و قال جملة من المحققين...).
و يمكن المناقشة فيه بأنّ العلم الإجمالي بصدور جملة من الروايات الالزامية لا يستلزم العلم بورود التخصيص و التقييد على العمومات القرآنية الترخيصية، نعم العمومات الواسعة جداً قد يعلم تفصيلًا بوجود مخصص و مقيد لها فلا يمكن الأخذ بها في قبال الأخبار الواردة في قبالها، و امّا العموم القرآني الذي ليس في قباله أخبار الزامية كثيرة ليعلم اجمالًا بتخصيصه، و لا يوجد في قباله مع عمومات قرآنية اخرى اخبار الزامية كثيرة يعلم اجمالًا بصدور بعضها لكي يتشكل علم اجمالي امّا بتخصيصه أو تخصيص تلك العمومات فتتعارض و تتساقط، فإنّه في مثل ذلك يكون العام الترخيصي حجة بلا محذور، و هذا فرضه ليس بعيداً في الفقه.
ص ٤١٨ قوله: (المورد الخامس: إذا كان الخبر المثبت للتكليف في قباله أصل مثبت للتكليف...).
لتوضيح هذا المورد يمكن أن ننقل المثال إلى الشبهات الموضوعية و العلم الإجمالي بالتكليف المردد بين طرفين مع جريان أصل الزامي معاكس في أحدهما المعين، و حيث انّ الأصل الالزامي قد يكون عقلياً و قد يكون شرعياً فهنا فرضان:
١- أن يكون الأصل الالزامي عقلياً من قبيل أصالة الاشتغال في موارد الشك في المحصل، كما إذا علم بنجاسة هذا الثوب أو ذاك الاناء، و كان وقت الصلاة و المكلّف يشك في كفاية ما يلبسه للستر في الصلاة- و الشك في الساتر مجرى قاعدة الاشتغال عقلًا- فيجب عليه عقلًا لبس ذاك الثوب المشكوك نجاسته