أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥١ - حجّية السيرة
الوجه المذكور، فإنّ الظهور السكوتي أو اللفظي- لو فرض وجود اطلاقات تدل على الامضاء- حجة ما لم يثبت المقيد و المخصص فمجرد احتمال التقييد غير كافٍ.
ص ٢٧٣ قوله: (القول الأوّل...).
حاصل كلام المحقق القمي هو التفصيل بين من قصد افهامه و غيره أو بين المخاطب و المشافه و غيره، و هناك فرق بينهما من ناحية انّ من قصد افهامه قد تحصل دلالة عقلية- كدلالة الاقتضاء و الحكمة القائمة على أساس عدم نقض الغرض- على ارادة ما فهمه من الخطاب، إلّا أنّ احتمال ارادة المفصل هذه الدلالة من تفصيله بعيد جداً لأنّ هذه الدلالة قطعية أو اطمئنانية و عقلية لا ربط لها بحجية الظهورات التعبدية كما انّه ليس في تمام الموارد إذ قد يحتمل قصد الاجمال و لو في جانب من دلالات الكلام حتى للمقصود بالافهام فلا بد و أن يكون مقصود المفصل من المقصود بالافهام من صدور الخطاب له من أجل افهامه و لو لم يكن حاضراً مجلس الخطاب و مشافهاً به فيكون حاله حال المخاطب. فما هو ظاهر المتن من انّ المقصود بالافهام يستغني في أكثر الاحتمالات الخمسة عن أصالة الظهور و لا يحتاج اليها في غير محله.
و أيّاً ما كان فالتفصيل المذكور يمكن أن يذكر له تقريبان كما في المتن، و قد اعترض عليه بعدم اختصاص أصالة الظهور بمن قصد افهامه أو بالمخاطب.
و هذا الجواب بهذا المقدار لا يشفي الغليل لما تقدم من انّ حجّية الظهور ليس تعبدياً بل على أساس نكتة الكاشفية فيدعى عدم انحفاظها لغير المخاطب أو لغير من قصد إفهامه إذ لعل هناك قرينة حالية أو اصطلاح خاص بين المتكلم