أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٣ - حجّية السيرة
على حد واحد، و قد ذكرنا انّه لا نافي له كلما جاء هذا الاحتمال.
٥- احتمال ارادة الخلاف على أساس وجود أمر أو اصطلاح خاص بينهما.
و هذا الاحتمال قد نفاه السيد (قدس سره) بأصل عقلائي و ظهور حالي آخر هو ظهور حال المتكلمين باتباع الطريقة اللغوية العامة إلّا مع التنصيص على ذلك في مقام المحاورة.
و هذا التعبير بظاهره لا يخلو من مسامحة فإنّه ليس هناك أصل عقلائي كذلك بل ظاهر حال كل متكلم انّه يعتمد كل ما يمكنه أن يعتمد عليه في افهام غيره و مخاطبته، فلو فرض وجود قرينة لبية أو حالية بينهما أو لغة و رمز مخصوص لم يمكن نفي ذلك بمجرد عدم التصريح منهما بذلك و ليس في سكوتهما عن التصريح بذلك في شخص هذا الخطاب دلالة على عدمه بل حال هذا الاحتمال حال القرائن اللبية الارتكازية التي تقدم من السيد الشهيد (قدس سره) أنّه لا أصل نافي له.
فهذا الاحتمال لا بد من نفيه وجداناً بالعلم أو الاطمئنان الشخصي كما في سائر موارد احتمال القرائن اللبية و الارتكازية.
هذا إذا كان ذلك الرمز أو الاصطلاح عاماً، و أمّا إذا كان خاصاً بشخص ذاك الخطاب كفى في نفيه سكوت الراوي عنه و شهادته السلبية فهذا الاحتمال بحسب الحقيقة من مصاديق و تطبيقات الاحتمال الثالث و نفيه يكون بدعوى الجزم أو الاطمئنان بعدم وجود رمز أو اصطلاح بين الأئمّة و الرواة، و امّا احتمال القرائن الخاصة المحفوفة بشخص كل خطاب أو مجلس المخاطبة فينفيها سكوت الراوي.
ثمّ انّ هنا اشكالًا آخر على أصل هذا التفصيل ذكره السيد الخوئي (قدس سره) في