أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٧ - حجّية خبر الواحد
الافتراق و هو المذكور في الجواب الثالث و هو يوجب التعارض بين الاصول المؤمنة في موردي افتراق العلمين الاجماليين.
و قد ناقش السيد الشهيد في الدورة السابقة و في هذه الدورة في هذا الجواب بأنّه لا يتم فيما إذا كان العلم الإجمالي مستنداً إلى الاستقراء و تجميع القيم الاحتمالية للصدق في مجموع الأطراف، لعدم إمكان تشكيل القضية الشرطية القائلة بأنّه إذا لم يكن هذا الخبر صادقاً كان الخبر الآخر صادقاً؛ لأنّ فرض كذب ذلك الخبر هو فرض زوال العلم الإجمالي بزوال بعض القيم الاحتمالية المحصّلة له.
و هذا الاشكال كأنّه من رواسب الدورة السابقة، فإنّ هذا لا ربط له بمحل بحثنا؛ إذ لنا علم اجمالي بالفعل بثبوت الزام امّا في طرف العلم الإجمالي الصغير، أو في سائر الأخبار؛ لأنّ فرض عدم الالزام فيهما معاً مناقض مع فرض وجود علمين اجماليين لا يمكن تطابق معلوميهما معاً في مورد الاشتراك- لكونهما متعاكسين- فلا نحتاج إلى قضية شرطية و احراز موضوعها ليلزم المحذور المذكور.
نعم، هذا البيان يفيد فيما إذا علمنا بكذب بعض الأطراف كما إذا علمنا بوجوب الجمعة و تعيين المعلوم بالاجمال بالعلم الصغير فيه و كذب الخبر الدال على حرمتها فإنّه سوف يزول العلم بثبوت الزام في دائرة سائر الأخبار، و أين هذا من محل البحث.
و كأنّه وقع خلط بين ما يذكر من لزوم المضعف الكيفي لحصول العلم من تجميع القيم الاحتمالية بعامل الضرب و عدم كفاية المضعف الكمي و انّه من دون