أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٨ - منجزية العلم الإجمالي
ص ١٥٥ قوله: (وجوب الموافقة القطعية...).
شرح حقيقة العلم: لا إشكال في انّ العلم الإجمالي علم بتحقق الجامع بين الحكمين لا الحكم على الجامع بين الفعلين على نحو التخيير حتى الجامع الانتزاعي، و حينئذٍ قد يقال بأنّه ينحل إلى علم بالجامع أي جامع الحكم و علم آخر سلبي بعدم كون ذلك الجامع في غير الفردين المحتملين للحكم كوجوب الجمعة و وجوب الظهر على حدّ العلم بتحقق جامع الإنسان في الدار ضمن زيد أو عمرو و هذا هو مدعى المحقق الاصفهاني (قدس سره).
و لكن من الواضح وجداناً انّ العلم الإجمالي فيه أكثر من العلم الإجمالي بتحقق الجامع و العلم السلبي بعدم كونه في غير الفردين كما إذا علم بتحقق فرد و حصة من الإنسان غير الحصص الاخرى، فإنّه علم تفصيلي بتحقق جامع الإنسان ضمن حصة و فردٍ ما و وجود غير الوجودات الاخرى، و ليس هذا بعلم اجمالي بل في العلم الإجمالي اضافة على العلم بتحقق الانسانية في الخارج ضمن وجود عيني حقيقي يوجد علم زائد بتحقق احدى خصوصيتين خارجيتين ثابتة مع قطع النظر عن وجود الجامع.
و هذا يعني الالتزام بأنّه علم بشيء زائد على الجامع الحقيقي و هو تحقق احدى الخصوصيتين.
إلّا أنّ هذا العلم بتحقق احدى الخصوصيتين معقول ثانوي أي يرجع إلى التردّد في الإشارة بالمفهوم إلى الخارج و إن كان قد يعبر عنه بوجود الجامع الانتزاعي أو الاختراعي، و العلم بوجود أحدهما، إلّا أنّ الجامع الانتزاعي أو الاختراعي معلوم تحقّقه ضمناً في العلم التفصيلي بأحدهما، و لكنه أقل من