أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٦ - منجزية العلم الإجمالي
و بحاجة إلى بيان نكتة التزاحم الحفظي و دفع التضاد فيه بين مبادئ الحكم الواقعي و الحكم الظاهري، فلا يمكن تحميله على الكفاية بل الظاهر ارادته للفعلية بلحاظ مبادئ الحكم الواقعي من الارادة و الكراهة، و كأنّه اريد هنا الاجابة بجواب جامع صالح لانطباق كلامه على مدعانا و إن كان بعيداً.
ثمّ إنّ هنا كلاماً في تهذيب الاصول هو التفصيل بين العلم الإجمالي بالتكليف الواقعي و العلم الإجمالي بالحجة، فالأوّل علّة تامة و الثاني مقتضٍ له و قد ذكره هنا و في بحث الاشتغال مدّعياً أنّ البحث عن العلم الإجمالي بالتكليف الواقعي محلّه هنا، و البحث عن العلم الإجمالي بالحجة و الحكم الظاهري الالزامي- كما في مورد ثبوت الحكم الالزامي باطلاق في دليل التكليف مع اشتباه موضوعه بين فردين في الخارج- محلّه بحث الاشتغال، و أنّ الأوّل علّة تامّة من جهة لزوم التناقض و عدم امكان جعل حكم ظاهري ترخيصي مع فعلية التكليف الواقعي.
بل احتماله أيضاً محال ما لم ترتفع فعلية الحكم الواقعي- و هذا نظير كلمات صاحب الكفاية- و أمّا الثاني فيمكن جعل الترخيص فيه في تمام أطراف العلم الإجمالي؛ لأنّه لا يلزم التناقض، بل هو تقييد لاطلاق دليل التكليف الثابت بالحجّة [١].
و مواقع النظر في هذه البيانات عديدة، نشير إلى بعضها:
١- ما سيأتي من عدم التناقض بين الأحكام الظاهرية و الواقعية، لا في موارد العلم الإجمالي و لا الشبهات البدوية، و هذا يرجع إلى تشخيص حقيقة الحكم الظاهري و الذي هو حكم طريقي و ليس نفسياً على ما سيأتي في شرح حقيقة
[١] () راجع: تهذيب الاصول ٢: ٥٢ و ٢٤٨