أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٥ - منجزية العلم الإجمالي
الامتثال مع انّه لا اشكال في امكان جعله فيه أيضاً.
الثالث: انّ البيان المذكور يؤدي إلى عدم إمكان جعل الترخيص الظاهري و لو في بعض الأطراف لأنّه منافٍ مع اقتضاء العلم الإجمالي للامتثال عقلًا، و إن قيل بأنّه يقتضي امتثال الجامع و بمقدار عدم حرمة المخالفة القطعية دون وجوب الموافقة القطعية كان خلف ما هو الثابت عندهم من اقتضائه وجوب الموافقة القطعية و عدم جريان البراءة العقلية حتى في بعض الأطراف كما سوف يأتي.
الرابع: الخطأ في أصل هذه المنهجة للبحث فإنّ التنافي بين العلم الإجمالي و الحكم الظاهري في مرحلة الامتثال مربوط بتحقيق محتوى الحكم العقلي بالمنجزية من حيث كونه تعليقياً أو تنجيزياً و ليس مربوطاً بجريان البراءة العقلية و منجزية الحكم الواقعي في نفسه بقطع النظر عن الترخيص الظاهري و عدمه، إذ هذا يجعل البراءة الشرعيّة لغواً دائماً لكونه معلقاً على جريان البراءة العقلية في المرتبة السابقة و عدم منجزية الواقع في ذلك المورد لكي لا يلزم التنافي بلحاظ المنتهى، و هذا واضح البطلان بل منجزية الحكم الواقعي يرتفع بنفس الترخيص الظاهري الشرعي لكونه تعليقياً في موارد الجهل و الاشتباه بل في تمام الموارد، غاية الأمر لا بد من ملاحظة امكان جعل الترخيص الظاهري حقيقة و إمكان وصوله إلى المكلّف و هو كذلك في غير موارد العلم التفصيلي كما تقدم، فالصحيح في منهجة البحث ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره).
ثمّ إنّ بيان المحقق النائيني و بيان المحقّق العراقي ٠ مذكوران في الكتاب مع الجواب عليهما بما لا مزيد عليه. و كلام صاحب الكفاية (قدس سره) مذكور مع جوابه أيضاً، إلّا أنّ ذيله أشبه باثبات مدعى الكفاية و كأنّ الجواب الحقيقي هو الصدر فقط، فإنّه لا يريد الفعلية من ناحية التزاحم الحفظي، فإنّه لا يسمى بالفعلية