أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠١ - أصالة البراءة
الوقوف خير من الاقتحام في الهلكة و بين أن يقال الأخذ بالشبهة موجب لدخول النار أو للهلكة، فإنّ الثاني كالاخبار عن دخول النار بشرب الخمر مثلًا ظاهر في تأسيس الحرمة بلسان ترتب العقوبة و لو في طول الوصول. بينما الأوّل سياقه مسوق للتعليل و المفروغيّة عن ثبوت العلة في نفسها بقطع النظر عن هذا الحكم فليس الخطاب مسوقاً لتأسيس ترتب الهلكة و العقاب تعبداً ليستكشف منه جعل الحرمة المولوية بل ظاهر في دوران الحكم مدار ثبوت العلة المفروغ عنها أينما كانت كما أشار إليه السيد الخوئي (قدس سره).
ثمّ انّ بعض الأعلام أجاب عن الاستدلال بهذه الطائفة بجواب آخر هو انّ اطلاقها تشمل الشبهات الموضوعية مع وضوح عدم وجوب الاحتياط فيها حتى عند الاخباري فلا بد امّا من تخصيصها أو حملها على الارشاد، و الأوّل يأباه لسان الروايات فيتعين الثاني.
و فيه: أوّلًا- امكان دعوى اختصاص بعضها بالشبهات الحكمية من قبيل ما ورد في ذيله «و تركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصه»، و كذا ذيل مقبولة عمر بن حنظلة الظاهر في الاختصاص و النظر إلى الشبهة الحكمية.
و ثانياً- إذا فرض انّ الروايات المذكورة كناية عن جعل ايجاب الاحتياط مطلقاً في كل شبهة بلسان ترتب العقوبة على المخالفة فلا موجب لفرض إبائها عن التخصيص فإنّ ما يأبى عنه إنّما هو الحكم العقلي الارشادي لا ايجاب الاحتياط المولوي كما هو واضح.
ص ١٠١ قوله: (و فيه أوّلًا: قوّة احتمال رجوع الإشارة...).
لا يخلو من اشكال لوضوح انّ النظر لو كان إلى حرمة الاسناد بلا علم لكان