أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٨ - حجّية الظنّ
النسبة الناقصة التحصيصيّة.
الوجه العاشر: ما ذكره في حقائق الاصول تقريراً لكلام المحقق العراقي (قدس سره) في دفع شبهة التضاد و هو مذكور في الكتاب مع أجوبته، و ظني أنّه مع الوجه الذي قبله في الكتاب يرجعان إلى مطلب واحد ذكره العراقي لدفع شبهة نقض الغرض لا شبهة التضاد فإنّه يدفعها بطريقية الأحكام الظاهرية و خلوها عن المبادئ و الارادة و الكراهة، فلا تضاد لا في المبادي للحكم و روحه و لا في الجعل و الاعتبار و إنّما المهم عنده دفع شبهة نقض الغرض و تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة- أي المحذوران الملاكيان و إن كان يجعل الأولى منهما محذوراً خطابياً في تعليقه على الفوائد على ما سوف يأتي-.
الوجه الحادي عشر- ما ذكره المحقق الاصفهاني (قدس سره) في المقام و هو يتوقف على مقدمة حاصلها: انّ حقيقة الحكم التكليفي في الأحكام الشرعية بل في مطلق من كان تكليفه لأجل صلاح الغير عبارة عن انشاء البعث أو الزجر بداعي جعل الداعي من دون لزوم ارادة أو كراهة و الشوق و البغض بالنسبة إلى فعل المكلف في نفس المولى؛ لأنّ الشوق النفساني لا يكون إلّا لأجل فائدة عائدة إلى جوهر ذات الفاعل أو إلى قوة من قواه و إلّا فحصول الشوق الأكيد بالاضافة إلى الفعل على حدّ المعلول بلا علّة و هو محال، ففرض كون الارادة تشريعية و متعلقة بفعل الغير فرض عدم وجود شوق مؤكد نحو الفعل، و إنّما هو مجرد الانشاء بداعي جعل الداعي و تحريك المكلف لمصلحة راجعة إليه و إنّما يتصور الشوق الأكيد في فعل الغير إذا كان ذا فائدة عائدة إلى المريد ايّاه و في مثله يحمل المولى المكلف على الفعل بأي صورة كان بحيث يستحيل التخلف و فرض العصيان و هذا خارج عن باب الأحكام الشرعية.