أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٧ - حجّية خبر الواحد
لا يعلم بصدقه أو كذبه فإذا قيّد بوصف مجيء الفاسق كان مفهومه الجزئي أنّ النبأ الذي لا يعلم بصدقه أو كذبه إذا لم يجئ به الفاسق لا يجب التبين في العمل به في الجملة، و هذا يثبت الحجّية لخبر العادل في الجملة في غير موارد الاطمئنان و العلم الذي لا ربط له بحجية الخبر و هو المطلوب.
و التحقيق في الجواب على هذا التقريب أن يقال: بأنّ ذكر وصف الفسق في الآية لدخالته في الحكم بوجوب التبين الشديد و الأكيد الذي بيّنته الآية فغاية ثبوت المفهوم الجزئي له أنّه بانتفائه ينتفي هذا الحكم المؤكد الشديد في الجملة في خبر العادل و لكنه لا ينافي ثبوت وجوب تبيّن غير مؤكّد فيه أيضاً.
فالحاصل ذكر الوصف إذا كان بحسب مناسبات الحكم و الموضوع دخيلًا في تأكد حكم و شدة ملاكه كما في قولك: (أكرم العالم المتبحِّر) لا يكون مقتضياً لانتفاء أصل الحكم حتى بنحو السالبة الجزئية؛ لأنّ هذا المقدار من الدخالة في الحكم و هو الدخالة في شدته و تأكده أيضاً غرض عرفي صالح لذكر القيد فلا يكون ذكره لغواً لكي يتوقف على ثبوت المفهوم الجزئي كما انّه لا يكون خلاف قاعدة احترازية القيود لكونه دخيلًا في شخص هذا الحكم المؤكد. و هذا ما يستفاد من كلام السيد الشهيد أخيراً في دفع التقريب السادس فراجع و تأمل.
ص ٣٤٨ قوله: (٢- ما اختاره الشيخ (قدس سره)...).
ذكر في تقريب الدلالة على حجّية خبر العادل بناءً على المفهوم للآية أنّها تدل على انتفاء وجوب التبيّن إذا كان المخبر عدلًا فإذا لم يجب التبيّن فاما أن يرد و امّا أن يقبل بلا تبيّن، و الأوّل يجعله أسوأ من خبر الفاسق، و الثاني يساوق الحجّية.
و أفاد الشيخ الأعظم و الميرزا انّ الحاجة إلى مقدمة عدم الأسوئية مبني على