أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٨ - حجّية خبر الواحد
أن يكون الوجوب نفسياً لا شرطياً أي شرطاً للعمل بخبر الفاسق إذ يكون المفهوم عندئذ إذا اريد العمل بالخبر فلا يشترط التبيّن إذا جاء به العادل و هو يساوق الحجّية [١].
و أصرّ المحقق العراقي على الحاجة إلى مقدمة عدم الأسوئية على كل تقدير و تحقيق الحال أن يلاحظ محتملات وجوب التبيّن فنقول كما في الكتاب:
١- إذا كان الوجوب نفسياً لا تفيد ضم مقدمة عدم الأسوئية كما هو مذكور في الكتاب، و هذا الاحتمال باطل في نفسه.
٢- الارشاد المحض إلى عدم حجّية خبر الفاسق، و هذا هو ظاهر الآية، لأنّ هذا اللسان أحد ألسنة نفي الحجّية و العلمية، و بناءً عليه لا نحتاج إلى مقدمة الأسوئية. إلّا انّ تسمية هذا بالوجوب الشرطي في غير محله.
٣- الوجوب الشرطي للتبيّن لجواز أو وجوب العمل بخبر الفاسق بأن يكون مفاد المنطوق اثبات شرطية التبيّن لجواز العمل بخبر الفاسق فيكون مفاد المفهوم نفي الشرطية إذا كان المخبر عدلًا.
و على هذا نحتاج إلى مقدمة خارجية لأنّ الشرطية لا تفي أكثر من الملازمة و انّه إذا وجب هذا وجب ذاك و امّا هل يجب ذاك أم لا فلا يدل عليه دليل الشرطية، فلعله يحرم العمل بخبر العادل حتى مع التبيّن، إلّا أنّ هذا يجعله أسوأ من خبر الفاسق بل غير معقول في نفسه لاستلزامه الردع عن القطع و التبيّن.
إلّا أنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر، إذ لو اريد جعل جواز العمل شرعاً- الذي
[١] () فوائد الاصول: ١٦٥