أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٠ - حجّية خبر الواحد
٥- الوجوب الغيري للتبيّن مع ارادة الأعم من تحصيل العلم و الظن، و هذا ما ذكره العراقي (قدس سره) بعد أن جعل احتمال الوجوب الشرطي بمعنى الشرطية التي هي حكم وضعي انتزاعي خلاف الظاهر فأرجع الوجوب الشرطي إلى وجوب التبيّن بالمعنى الأعم من العلم و الظن- ليبقى معقولية العمل بالخبر- وجوباً غيرياً مقدمة لامتثال الوجوب النفس الطريقي للعمل بخبر الفاسق بعد تحصيل الوثوق به و انتفاء هذا الوجوب الغيري للتبيّن أعني خبر العادل لا يلازم حجيته ما لم تثبت وجوب العمل به النفسي الطريقي إلّا بضم مقدمة عدم الأسوئية، و الجواب ما في الكتاب.
٦- أن يكون الأمر بالتبيّن ارشاداً إلى حكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالواقع حيث لا حجة، و هذا ما اختاره العراقي (قدس سره) بناءً على ارادة التبيّن العلمي، إذ على أساسه لا يمكن أن يكون الأمر بالتبيّن لا نفسياً و لا شرطياً، إذ ليس العمل حينذاك بالخبر بل بالعلم، فيكون عدم حجّية خبر الفاسق مستفاداً بالملازمة من الأمر الارشادي إلى لزوم تحصيل العلم في مورده. إلّا انّ انتفاء هذا الأمر الارشادي في مورد خبر العادل كما يمكن أن يكون من جهة الحجّية يمكن أن يكون من جهة العلم بكذب خبره فلا بد من ضم عدم الأسوئية.
و قد أشكل عليه السيد الشهيد:
تارة: بأنّ العقل لا يحكم بلزوم تحصيل العلم بل بالأعم منه و من الاحتياط، فليس متعلق الأمر بالتبيّن نفس متعلّق حكم العقل ليحمل على الارشاد، و هذا يمكن أن يجاب عليه بأنّ الآية تأمر بتحصيل العلم حينما يراد الأخذ بمضمون الخبر المحتمل الذي يساوق عدم الاحتياط فيمكن أن يكون ارشاداً إلى حكم