أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٢ - حجّية خبر الواحد
و الجواب الفني على كلام العراقي ما ذكر في الحاشية أيضاً، مضافاً إلى أنّ الأمر بالتبيّن العلمي امّا أن يكون ارشاداً إلى عدم جعل الحجّية من قبل المولى لخبر الفاسق و لو من باب كونه ملزوم وجوب تحصيل العلم عقلًا فيكون المدلول أمراً مولوياً هو عدم الحجّية لخبر الفاسق فيكون مفهومه الحجّية لخبر العادل لا نفي وجوب تحصيل العلم لكي يحتاج إلى مقدمة عدم الأسوئية و لو بلحاظ فرض العلم بالكذب، و هذا هو التقريب الأوّل المختار و امّا أن يكون ارشاداً إلى الحكم العقلي بلزوم تحصيل العلم من دون الدلالة على عدم حجّية خبر الفاسق، فلا يثبت المفهوم للآية أيضاً.
إلّا أنّ هذا خلاف الظاهر جداً، إذ معناه عدم بيان حكم خبر الفاسق شرعاً؛ لأنّ هذا الحكم ليس موضوعه خبر الفاسق، بل مطلق ما لا يكون علماً و لا علمياً، و لعلّ هذا حاق مقصود السيد الشهيد (قدس سره) من الاعتراض الثاني المتقدم.
كما انّ عدم الأسوئية في التقريب المذكور بمعنى كون خبر العادل معلوم الكذب أسوئية تكوينية معلومة العدم و ليست أسوئية تشريعية.
ص ٣٥٣ قوله: (و لا ينبغي الاستشكال...).
حاصل الاعتراض على هذا البيان للمفهوم و الذي هو بيان المحقق العراقي بروحه على ما يظهر من مراجعة كلامه يتضح على ضوء مقدمة نبيّن فيها ملاك دلالة الشرطية على مفهوم و حاصلها: انّ اقتناص المفهوم يتوقف على تمامية شرطين:
١- أن لا يكون انتفاء الشرط مساوقاً مع انتفاء موضوع الجزاء كما في (إن رزقت ولداً فاختنه) و إلّا لم يكن موضوع للمفهوم كما تقدم بالبيانين المذكورين