أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٦ - التجرّي
ب- من ناحية تقدم بعضها على بعض فإنّ هذا أيضاً مما قد يترتب على الألسنة المذكورة بنكات اثباتية سوف يأتي التعرض اليها في محالّها.
٣- في تحقيق ما هو المستفاد من أدلّة حجّية الامارات و أنّه جعل الطريقية و العلمية أم غير ذلك.
قد يقال: بأنّه لا ينبغي الاشكال في ذلك بناءً على مسلك الميرزا من عدم معقولية غير جعل الطريقية من جعل المنجزية أو التنزيل منزلة العلم أو تنزيل المؤدّى و الحكم الظاهري حيث يتعين ذلك ثبوتاً و لو لم يكن عليه قرينة اثباتاً.
و فيه: مضافاً إلى بطلان المسلك كما تقدم لا بد من وجود قرينة على ذلك اثباتاً و إلّا احتمل أن يكون المجعول فيه الجري العملي و الاحراز الثابت في الاصول المحرزة أو مجرد الأمر بالاتباع كحكم تكليفي طريقي كما في الاصول غير المحرزة، فمجرد عدم معقولية جعل المنجزية أو التنزيل لا يعين ما ذكره الميرزا حتى على مسالكه.
و الذي يستظهر من كلمات مدرسة المحقق النائيني المؤسس لهذا المسلك في اثبات انّ المجعول في الامارات هو الطريقية و العلمية و تتميم الكشف انّ مهم الدليل لنا على حجّية الامارات هو السيرة العقلائية و امّا الأدلّة اللفظية فهي ارشادية أو امضائية و العقلاء ليست لهم أوامر و تكاليف كالشارع ليكون المجعول عندهم ذلك، أو يكون المجعول هو التنزيل أو المنجزية و المعذرية لأنّها فرع وجود تكاليف مولوية و هي مفقودة، بل قد عرفت انّ المنجزية و المعذرية حكم العقل و لا يعقل التنزيل بلحاظها و لا جعلها من قبل العقلاء و إنّما المعقول اعتبار