أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٧ - التجرّي
الامارة علماً و تعامل العقلاء مع الامارة كالعلم و الاطمئنان كاشف عن اعتباره علماً و كشفاً تاماً.
و قد ناقش السيد الشهيد (قدس سره) في الدورة السابقة في هذا الاستدلال من وجهين:
١- أنّ العقلاء في أغراضهم بما هم موالي أي في المولويات العقلائية لهم تكاليف و أوامر أيضاً، نعم العقلاء في أغراضهم التكوينية ليس لهم ذلك، إلّا أنّ المراد بالسيرة العقلائية التي نتمسك بها في الفقه أو الاصول إنّما هو سيرتهم في أغراضهم بما هم موالي على ما سوف يقع البحث عنه مفصلًا فيما يأتي.
٢- انّ غاية ما يستفاد من الرجوع إلى السيرة العقلائية إنّما هو عملهم و ترتيبهم لآثار الواقع في موارد الامارات امّا هل انّ ذلك باعتبار انهم جعلوه علماً أو لمجرد الجري العملي على طبقه فلا يمكن احراز ذلك خارجاً، و ما ادعي من أنّ العقلاء يتسامحون و يرون الامارة كالعلم ممنوع خصوصاً في الامارات التي يكثر مخالفتها للواقع كالظهورات بل و لا يفيد حتى في الامارات القوية كالاطمئنان لأنّ هذا النظر اخباري و ليس انشائياً، فلعلّه من جهة الخطأ في التطبيق و هو لا يناسب النظر الانشائي و هو جعل الطريقية و العلمية الاعتبارية، و ما دام لا يوجد جعل و نظر انشائي عقلائي كذلك لا يمكن الوصول إلى جعل الطريقية و العلمية شرعاً من دليل الامضاء كما هو واضح.
إلّا أنّ المستظهر من كلمات السيد الاستاذ (قدس سره) في الدورة الثانية الميل إلى صحة ما ذكره الميرزا (قدس سره) باعتبار أنّ جعل العلمية و الطريقية هي أفضل صيغة ذوقية و عقلائية متناسبة مع نكتة و ملاك حجّية الامارات و هو الترجيح على