أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٠ - أصالة البراءة
الاستدلال بالسنّة على البراءة:
ص ٣٦ قوله: (منها- الحديث المعروف «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي»...).
سند هذا الحديث غير تام؛ لأنّه مروي في الفقيه مرسلًا عن الصادق ٧، بل حتى لو قيل باعتبار مراسيل الصدوق فهذه ليست منها؛ لأنّ الموجود في الوسائل ص ٦٢٦ ج ١٨ و إن كان بعنوان (محمّد بن علي بن الحسين قال، قال الصادق ٧...) إلّا أنّه بمراجعة الفقيه ج ١ ص ٢٠٨ (ط- النجف) يلاحظ انّ الموجود فيه روي عن الصادق ٧، فالسند غير تام على كل حال، فما في أكثر كتب الاصول و منها كتابنا اشتباه منشأه نقل صاحب الوسائل.
ثمّ انّ في كلمات السيد الخوئي و السيد الإمام استشهاد على نظر الحديث إلى الاباحة الظاهرية المغياة بالوصول لا بالصدور بنكتة لم يتعرض لها السيد الشهيد (قدس سره) و هي انّ المراد لو كان هو الاباحة قبل ورود النهي بمعنى الصدور كان مختصاً بزمن النبي ٦ لا مطلقاً لتمام الأزمنة؛ لأنّ التشريع كان مختصاً به مع انّ الرواية صادرة عن الامام الصادق ٧ فلا بد و أن يكون المراد من الورود الوصول.
و هذه النكتة أيضاً يمكن الاجابة عليها بأنّ المراد من الورود ليس هو التشريع ليقال بانتهائه في زمن النبي ٦ بل البيان من قبل الرسول أو الامام المكلف من قبل اللَّه سبحانه بذلك، و هذا المعنى مستمر في زمان الأئمّة أيضاً، فإنّ جملة من الأحكام لم تبين للناس من قبل النبي ٦ مباشرة بل بتوسط الأئمّة :، كما ورد ذلك في حديث الحجب الصادر عن الأئمّة و في حديث التثليث الذي