أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٤ - حجّية الظنّ
كل حال كما في ارادة الامتثال و العلم من المكلف بالحكم و الخطاب فإنّ تحقيق المرام متوقف على ذلك كسائر المقدمات و إنّما وجود تلك المقدمة و التمكّن منه طولي، فلا محذور في ترشح الارادة الغيرية من نفس الارادة التشريعية عليها فلا فرق بين قسمي المقدمات.
و أمّا المقدمة الثانية: فيردها أنّ مفاد الخطاب الواقعي ارادة تشريعية حافظة للمرام التشريعي من ناحية جميع مقدماته العرضية و الطولية على حدّ سواء، و لا يعقل التفكيك بين ارادة ذي المقدمة و إرادة المقدمات إذا كانت فعلية في المحركية و في ترشح الارادات الغيرية من تلك الارادة النفسية الفعلية عليها.
كما لا فرق في ترشح الارادة الغيرية نحو مقدمات المرام التشريعي الفعلي بين ما يكون مقدمة اختيارية راجعة إلى المولى أو راجعة إلى العبد، فإنّ عدم ترشحها على بعض المقدمات امّا يكون للطولية المبينة في المقدمة الاولى فقد عرفت عدم تماميتها، أو لامكان التفكيك في المحركية بين ارادة ذي المقدمة و إرادة مقدمتها و هو غير معقول أيضاً، فإنّ التحريك نحو ذي المقدمة بالفعل يستلزم التحريك نحو تمام مقدماته كذلك.
و أمّا المقدمة الثالثة: فقد ظهر حالها على ضوء ما تقدم في نقد المقدمتين حيث يلزم من جعل حكم ظاهري على خلاف الواقع نقض الغرض التكويني من جعل الخطاب الواقعي و التحريك الفعلي نحو ايجاد متعلّقه، حيث منع عن مقدمة من مقدماته بجعل خطاب ظاهري على خلاف تلك المحركية، كما يلزم محذور تفويت الملاكات الواقعية و الغرض التشريعي من المصلحة الفعلية التامة