أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٤ - أصالة البراءة
و هذا الجواب فيه ضعفان:
أوّلهما- استلزام تقييد الموصول فيما لا يعلمون بالحكم بالخصوص و لا قرينة على هذا التقييد، بل ظاهر الموصول مطلق الشيء حكماً كان أو موضوعاً.
و هذا الاشكال كان قد أورده السيد الشهيد في الدورة السابقة على هذا الوجه و لكنه انصرف عنه في هذه الدورة، و لعلّه باعتبار أنّه بقرينة الرفع لا بد من فرض تقييد على كل حال في البين إذ ليس كل ما لا يعلم مرفوعاً و إنّما الموضوع ما يكون له حكم و أثر تشريعي و لو بقرينة صدور هذا الخطاب من قبل الشارع.
و عندئذٍ كما يمكن جعل الموصول مطلقاً و أخذ تقدير أو تقييد في الشيء المرفوع بأن يكون له حكم الزامي أو يكون رفعه رفعاً تشريعياً و انّ المرفوع أثره و حكمه كذلك يمكن جعل ذلك قرينة على ارادة الحكم و الالزام الذي لا يعلمونه من الموصول.
ثانيهما- انّ هذا قد يعالج الاشكال في فقرة لا يعلمون و لكن يبقى الاشكال في صدر الحديث و هو قوله ٧ رفع عن امتي تسعة فقد اضيف الرفع في اسناد واحد إلى التسعة، و لا شك في انّ باقي التسعة يراد بالموصول فيها الفعل الخارجي و الذي لا يكون اسناد الرفع اليها حقيقياً بل مجازياً.
و هذا الاشكال أيضاً قابل للدفع بأنّ المجازية بالنسبة إلى سائر الفقرات ليست في مدلول كلمة الرفع ليلزم استعماله في أكثر من معنى مثلًا، و إنّما المجازية في الاسناد و النسبة مع استعمال الرفع في معناه الحقيقي، و حيث انّ النسب متعددة بتعدّد الفقرات المعطوفة في الحديث فلا محذور أن يكون بعضها